محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

345

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب الحضانة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الأم أحق بالحضانة من الأب وغيره . وعند شريح الأب أحق منها . وعند عمر - رضي الله عنه - العم أحق منهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بلغت البنت كانت أحق بنفسها من وليها وأمها . وعند مالك الأم أحق بها حتى تتزوج ويدخل بها الزوج . وعند أَحْمَد تكون مع أبيها حتى تتزوج ويدخل بها الزوج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ إذا تزوجت المرأة سقط حقها من الحضانة . وعند الحسن البصري لا يسقط حقها من ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا طلقت عاد حقها من الحضانة ، سواء كان الطلاق بائنًا أو رجعيًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند مالك لا يعود حقها بحال ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي إن كان الطلاق بائنًا عاد حقها ، وإن كان رجعيًا فلا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أم الأب وأمهاتها مقدمات على الأخوات والخالات في قوله الجديد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وفي قوله القديم الأخوات والخالات مقدمات على أم الأب وأمهاتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأخت من الأب أولى من الأخت للأم ومن الخالة في الحضانة وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والمؤيَّد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الأخت من الأم والخالة أولى من الأخت للأب . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد الخالة أولى من الأخت من الأب والأم ومن الأخت من الأم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أيضًا يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الأب مقدَّم على الأخت للأم والخالة في الحضانة على أحد الوجهين . وفي الوجه الثاني هما مقدمات عليه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق الأم أحق بالولد ما لم يبلغ سبع سنين ، فإذا بلغها خُيَّر بين أبويه فإذا اختار أحدهما كان عنده وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يخيَّر بينهما ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : إن كانت بنتًا فالأم أحق بها ما لم تتزوج ويدخل